<p><strong>عجز المقاربة الأمنية: خبراء يكشفون أسرار الهجرة بين المغرب وإسبانيا</strong></p>

عجز المقاربة الأمنية: خبراء يكشفون أسرار الهجرة بين المغرب وإسبانيا

النقاط الرئيسية

النقطةالوصف
مطلب جوبولدعوة للتوقيع على اتفاقيات إعادة قبول مع عدة دول
الإطار القانونيحاجة لتعاون ثنائي يحترم السيادة الوطنية
التأثير على الهجرةقد تساعد في تقليل نشاط شبكات الاتجار بالبشر
التجربة السابقةوجود اتفاقية منذ 1991 لكن تنفيذها معقد

عادت **المقاربة الأمنية** البحتة لملف الهجرة لتطفو على السطح في إسبانيا، حيث طالب اتحاد الشرطة “**جوبول**” (JUPOL) حكومة بيدرو سانشيز بالتوقيع العاجل على اتفاقيات إعادة قبول المهاجرين مع **المغرب** و**الجزائر** و**موريتانيا** و**السنغال**.

ودعا الاتحاد إلى أن يكون **هذا الإجراء** مماثلا للنموذج الذي اتبعته إسبانيا مع فرنسا منذ عام 2003، بهدف معلن هو “**الحد من عصابات المافيا**، وحماية الأرواح، وضمان الأمن على حدودنا”.

وفي بيان له، أشار الاتحاد المهني إلى أن هذه الاتفاقيات من شأنها أن “تُنهي شبكات **الهجرة غير الشرعية**، وتمنع تأثير الجذب الذي يُشجع على السفر السري في ظروف قاسية، وتُعزز الأمن الوطني من خلال ضبط فعال لتدفقات الهجرة”.

وأوضحت النقابة أن الاتفاقية مع فرنسا تنص على أن أي شخص يدخل إليها بشكل غير قانوني ويُثبت أو يُفترض وصوله إلى **الاتحاد الأوروبي** عبر إسبانيا يُعاد تلقائيا إلى إسبانيا.

وتحت هذه المظلة، أبرز “جوبول” أنه ينبغي تطبيق هذا المبدأ نفسه على المغرب والجزائر وموريتانيا والسنغال، حيث “يُعاد قبول أي شخص يصل إلى إسبانيا بشكل غير قانوني، سواء كان مواطنا من هذه الدول أم من دولة ثالثة عبرها، في أراضيها دون تأخير أو إجراءات غير ضرورية”. وخلص الاتحاد إلى أن هذا الإجراء “**سينقذ الأرواح ويضع حدا للمافيا**”.

لكن على مستوى الشكل ومن الناحية النقابية البحتة، فإنه لا يفترض أن تطالب شرطة “جوبول” بالتوقيع على سياسات ترحيل؛ بل تحسين شروط عمل أفراد الشرطة وضمان احترام القوانين. وإذا كان منظورهم الأمني يرى أن هذه الاتفاقيات ستسهل عملهم وتقلل المخاطر، فإن هذا المطلب يتعارض مع الالتزامات الدولية.

ولفهم أعمق لأبعاد هذا المطلب وتأثيره المحتمل على أرض الواقع، يقدم **خبراء متخصّصون** في قضايا الهجرة رؤيتهم للملف.

الشراكة المتكافئة

أوضح **عبد الحميد جمور**، الباحث المتخصص في الهجرة والتنمية جنوب-جنوب، أن مثل هذه الاتفاقيات تواجه محددات قانونية وسياسية لا يمكن تجاوزها.

وقال جمور، ضمن تصريح لهسبريس، إن توقيع اتفاقيات إعادة القبول بين إسبانيا وكلٍّ من **المغرب** و**الجزائر** و**موريتانيا** و**السنغال** ليس أمرا مستحيلا من الناحية الواقعية؛ غير أنه يظل مرتبطا بإطار التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، وباحترام السيادة الوطنية والالتزامات الدولية.

وركز جمور على أن التعاون في قضايا الهجرة يجب أن يقوم على **مبدأ الشراكة المتكافئة والمسؤولية المشتركة**، كما هو منصوص عليه في الاتفاقيات الثنائية.

تأثير على الهجرة

وعن تأثير مثل هذه الاتفاقيات، أبرز جمور أنها قد تسهم في **الحد من نشاط شبكات الاتجار بالبشر** وحماية الأرواح، شريطة أن يتم ذلك في إطار تعاون يحترم الحقوق.

وأكد الخبير أنه ينبغي أن يكون التعاون الأمني مدعوماً ببرامج **للتنمية ودعم المجتمعات المحلية** في بلدان المصدر والعبور.

على المستوى السياسي، وضّح جمور أن المغرب منفتح على تعزيز التعاون مع إسبانيا في قضايا الهجرة، ولكن ينبغي ألا يتم ذلك في إطار **مقاربة أحادية** أو تحت ضغط سياسي.

التجربة السابقة

قدم **حسن بنطالب**، الباحث المتخصص في قضايا الهجرة واللجوء، قراءة معمّقة لموضوع الاتفاقيات المبرمة بين **المغرب** و**إسبانيا**، مبرزا أن الأمر أكثر تعقيدا مما طرحته النقابة الإسبانية.

واضح بنطالب أن **هناك اتفاقية** لإعادة قبول المهاجرين بين المغرب وإسبانيا تعود إلى سنة 1991. وتنص على إعادة قبول المهاجرين الحاملين للجنسية المغربية، لكن تنفيذها شهد **تطورات قانونية** مثيرة للجدل.

وشدد بنطالب على أن جميع هذه الاتفاقيات تندرج ضمن منطق **التشديد** والمراقبة، لكنها لن توقف الهجرة غير النظامية ما لم يتم معالجة أسبابها الجذرية.

أسئلة متكررة (FAQ)

ما هي مطالب اتحاد جوبول؟

يطالب بتوقيع اتفاقيات إعادة قبول مع عدة دول.

كيف تؤثر هذه الاتفاقيات على حركة الهجرة؟

قد تسهم في تقليل نشاط شبكات الاتجار بالبشر إذا تم احترام الحقوق.

ما هو موقف المغرب من هذه الاتفاقيات؟

المغرب يؤكد ضرورة التعاون على أساس الشراكة المتكافئة.

هل هناك تجارب سابقة في هذا المجال؟

نعم، هناك اتفاقية منذ 1991، ولكن تنفيذها معقد.



اقرأ أيضا

Pin It on Pinterest

Share This