الأكراد ووحدة سوريا: هل يهددون؟ والمغرب: حقوق تاريخية في الصحراء!

الأكراد ووحدة سوريا: هل يهددون؟ والمغرب: حقوق تاريخية في الصحراء!

النقاط الرئيسية

النقطةالوصف
الاعتراف بحقوق الكردضرورة لتحقيق السلام في سوريا
الملف الكردي دولياًتدخل القوى الكبرى يعيق الحلول
توحيد القوى السياسيةشامل لكن هش
العلاقة مع الحكومة السوريةمبنية على غموض وضعف

قال السياسي الكردي السوري **زيد سفوك**: “في سياسة الشرق الأوسط **لا شيء ثابت**، وخاصة بالنسبة إلى **الكرد في سوريا** وموقعهم في خارطتها الحديثة”، مضيفا أن “**الاعتراف بحقوق الكرد دستوريا** لا ينبغي أن يُفهم كتهديد لوحدة الدولة، بل هو الصواب نحو سوريا ديمقراطية مبنية على أساس العدالة؛ إذ لا يمكن أن يكون الانتماء للدولة بتجاهل الهوية، فالاعتراف **وعي ونضج سياسي وأخلاقي** يعيد التوازن إلى العلاقة بين جميع المكونات التي ستتشارك في بناء الوطن والحفاظ على التعايش المشترك، خاصة أن سوريا جغرافيتها واسعة وتتسع للجميع دون إقصاء أو تمييز.”

وأكد السياسي ذاته، في حديث مع هسبريس حول القضية الكردية في سوريا، أن “**الكرد موجودون في الجغرافيا**، ويتشاركون مع إخوتهم العرب تاريخا وحاضرا، وهم شعب عريق على أرضهم ضمن سوريا الحديثة، وقدموا تضحيات كبيرة، وكانوا **الأكثر تضررا** على مدى عقود في ظل سلطة النظام البائد؛ إذ واجهنا خطاب العنصرية والكراهية والتطرف من خلال تمسكنا بالعيش المشترك والسلم الأهلي، وسنواصل نضالنا لأن **السلام والاستقرار والأمان** قيم تستحق التضحية من أجل مستقبل مشرق.”

مساومات دولية

وتابع بأن “**الملف الكردي مطروح على الطاولة الدولية**، لكنه يعرف تدخلات من خلال **مساومات القوى الكبرى** والإقليمية والبازارات السياسية، وإدماج الكرد في المشهد السياسي السوري واقع لا يمكن تغييره، لكن ميزان المصالح الإقليمية ومصالح الأحزاب السياسية هو العائق حتى الآن.”

وأوضح المتحدث ذاته أن “**توحيد القوى السياسية الكردية** هش وغير مبني على أساس متين، وهناك تناقض كبير في المواقف، الأمر الذي سيفقد الحوار بين **دمشق والكرد** مضمونه؛ فقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية تفاوضان دمشق حول شكل الجيش الذي سيتواجد في شمال وشرق سوريا، وقوى الأمن الداخلي والمعابر وآبار النفط والمؤسسات الخدمية والتعليم. إذن، على ماذا سيتفاوض الوفد السياسي الكردي مع دمشق؟”.

وزاد شارحا أن “**الوفد بقي يراوح مكانه**، مقيدا بلا حراك، مع العلم أنه رغم تدخل الجانب الأمريكي بعقد لقاء في شهر أبريل من العام المنصرم تحت شعار وحدة الموقف الكردي وإخراج وثيقة مشتركة، إلا أنها لم تكن مبنية على توافق كردي شامل، ولم تُجرَ أي انتخابات، أي أنها خطوة جيدة لكنها لم تكن متكاملة وتفتقد لتفاهمات عميقة ومتينة.”

سوريا موحدة

وشدد على أن “**الكرد ليسوا مع تقسيم الدولة**، وعلاقتهم مع الشعب السوري متينة، لكن من خلال مؤسسات الدولة وتأسيس سوريا الجديدة ما زالت العلاقة ضعيفة وغامضة، بحيث لم تدخل الحكومة السورية في عمق الحوار السياسي بين مكونات الشعب لتحديد **دستور يلائم حقوق الجميع**، وما زالت تؤسس قوتها العسكرية والأمنية تحت سقف الدولة وتحاول أن تكون كامل الجغرافيا تحت سيطرتها.”

وتابع بأن “**الأوراق التي يعتمد عليها الكرد للاندماج** في الدولة في الوقت الراهن مختلطة ومرتبطة بالأحداث الدولية المتسارعة وسياسة أمريكا في الشرق الأوسط، كما أنه لا يوجد موقف واضح من القوى الدولية لمساندتهم، ولم يظهر موقف صريح أو رسمي وعلني من المجتمع الدولي حول ماهية شكل **سوريا الجديدة**؛ إذ تظهر تصريحات إعلامية بين الحين والآخر تأتي كرسائل لطمأنة حلفائهم والحفاظ على **مصالحهم المستقبلية** فقط.”

وأضاف: “لقد قمنا بتشكيل **وفد من المستقلين** للحوار مع دمشق، وهذا حقنا، ولم نمنحه لأي طرف، فحقوقنا ومطالبنا في دمشق، ولا بد أن نطرق ذاك الباب الذي أقفله النظام البائد طوال مدة حكمه.”

انقسام فكري

تفاعلا مع سؤال لهسبريس حول إمكانية تطبيق نموذج **كردستان العراق** في سوريا، أجاب سفوك بأن “هذه التجربة **لا يمكن تطبيقها في سوريا**؛ أولا لأن هناك جغرافيا موحدة، وثانيا لأن أكراد العراق كانت رؤيتهم وأهدافهم واضحة منذ السبعينيات، وهي الحكم الذاتي الذي حصلوا عليه باتفاقية بين الحكومة في بغداد والقيادة الكردية آنذاك.”

وشدد على أنه بالرغم من “كافة أشكال **الظلم والاضطهاد والتمييز العرقي** والحرمان من أبسط الحقوق السياسية والثقافية، إلا أن الغالبية العظمى من الشعب الكردي في سوريا لا يطالبون بالانفصال أو الاستقلال عن الدولة السورية، بما في ذلك الحركات والأحزاب السياسية منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا.”

وشدد على أن “**الكرد يؤمنون بالعيش المشترك** بين جميع مكونات الشعب السوري بكافة طوائفهم وأديانهم وقومياتهم، ويسعون للحصول على حقوقهم القومية المشروعة ضمن إطار **دولة سورية موحدة**، ومن خلال الاعتراف الدستوري بهويتهم وخصوصيتهم القومية كجزء من التنوع السوري.”

حقوق تاريخية

وجوابا على سؤال حول اختلاف جوهر ومبررات المطالب الكردية في سوريا، أوضح المتحدث ذاته أن “**مطالب الشعب الكردي** مختلفة تماماً عن **مطالب البوليساريو**، حيث أن الصحراء تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأراضي المغربية.”

وأضاف أن “المغرب قدّم للأمم المتحدة في عام 2007 مبادرة لمنح الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية، وقد وافق مجلس الأمن على ذلك كخطوة نحو إنهاء النزاع، إلا أن الجزائر اعترضت.”

الأسئلة الشائعة

ما أهمية الاعتراف بحقوق الكرد في سوريا؟

لتحقيق مصالحة وطنية وبناء دولة ديمقراطية.

هل الأكراد يسعون للاستقلال عن سوريا؟

الغالبية تفضل البقاء ضمن دولة سورية موحدة.

ما هي المساومات التي يتعرض لها الأكراد؟

تتضمن تدخلات القوى الكبرى وصراعات المصالح والتوازنات الإقليمية.

كيف يمكن تحسين العلاقة بين الأكراد والدولة السورية؟

من خلال **حوار سياسي شامل** وتأسيس دستور يتناسب مع حقوق الجميع.



اقرأ أيضا

Pin It on Pinterest

Share This