الجزائر واستفتاء الصحراء: حنين إلى « التصويت الفرنسي » وجمود إيديولوجي!

الجزائر واستفتاء الصحراء: حنين إلى « التصويت الفرنسي » وجمود إيديولوجي!

النقاط الرئيسية

النقطةالتفاصيل
استفتاء تقرير المصيرالنظام الجزائري متمسك بخيار الاستفتاء بالرغم من تراجع الدعم الدولي.
دعم المجتمع الدوليتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
جمود إيديولوجيالتمسك بخيار الاستفتاء نابع من مواقف أيديولوجية قديمة.
رفض التكيفعدم قدرة الجزائر على التكيف مع التطورات الجيو-سياسية.

التمسك بخيار الاستفتاء

لا يزال **النظام الجزائري** متمسكا بخيار الاستفتاء كـ”آلية لتقرير المصير” في **الصحراء المغربية**، بالرغم من أن هذا الخيار بات، وفق خبراء العلاقات الدولية، **“غير واقعي”**. وقد تم رفضه من قبل مختلف الهيئات الدولية، بما في ذلك **الأمم المتحدة** والجمعية العامة ومجلس الأمن.

ومع تزايد دعم المجتمع الدولي لمبادرة **الحكم الذاتي** التي تقدم بها المغرب كحل سياسي دائم وعادل، يظل النظام الجزائري، وفق المراقبين، **“مصرا على التمسك بأطروحة متجاوزة تاريخيا وسياسيا”**، مما يطرح تساؤلات حول خلفياته ودلالاته، في ظل التطورات الجيو-سياسية التي تشهدها المنطقة.

تصريحات **الأمين العام للأمم المتحدة** وقرارات مجلس الأمن تؤكد أن حل النزاع في الصحراء المغربية يجب أن يكون **سياسيا وواقعيا**. ورغم التوجه الدولي، إلا أن الجزائر تستمر في عرقلة أي تقدم ملموس من خلال التشبث بخيار الاستفتاء.

جمود إيديولوجي

في تحليله للسلوك الدبلوماسي الجزائري، أوضح **بوسلهام عيسات**، باحث في الدراسات السياسية والدولية، أن تمسك النظام الجزائري بخيار الاستفتاء **“نابع من عقيدة أيديولوجية ترتبط بمواقف جذرية تجاه المغرب”**.

وقال عيسات إن **“أطروحة دعم الانفصال ودعم الجمهورية الوهمية تشكل جزءا أساسيا من العقيدة الدبلوماسية الجزائرية”**، وقد أنفق النظام مليارات الدولارات في هذا الرهان الخاسر.

أي تغيير في هذا الموقف سيؤدي إلى **اضطرابات داخلية**، خاصة في ظل المعارضة الداخلية التي تطالب بتركيز الجهود على القضايا التنموية الداخلية بدلاً من الانشغال بالعداء للمغرب. هذا **الجمود الأيديولوجي** يعكس عدم قدرة الجزائر على التكيف مع المتغيرات الواقعية والجيو-سياسية.

وأوضح أن المواقف الدولية تتراجع عن دعم الجمهورية الوهمية وتزيد من الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي كمبادرة **جادّة وواقعية**، لكن الجزائر لا تزال تتبنى خطابا متجاوزا من حقبة الحرب الباردة.

وأشار إلى أن الجزائر تتبنى **خطابًا مزدوجًا وانتقائيًا** بشأن تقرير المصير. ففي حين تدافع عن تقرير المصير في الصحراء المغربية، تتجاهل هذا الحق عندما يتعلق بشعب **القبايل** في الجزائر.

“التصويت الفرنسي”

قال **محمد شقير**، محلل سياسي وأمني، إن تشبث الجزائر بخيار الاستفتاء يعود إلى **“أسباب أيديولوجية وسياسية”**. ويعتبر النظام الجزائري أن مبدأ تقرير المصير لا يتحقق إلا من خلال **الاستفتاء**، وهو ما يرتبط بالتجربة الجزائرية في الاستقلال عن فرنسا.

وأضاف أن هذا الإصرار يتجاهل التعقيدات الواقعية التي ظهرت في محاولة تحديد هوية المصوتين خلال عملية الإحصاء في عهد الملك الراحل **الحسن الثاني**.

وأشار شقير إلى أن هذا **الجمود السياسي** يعكس فشلاً في مواكبة المستجدات الدولية، حيث تطور موقف المغرب من الاستفتاء إلى **مبادرة الحكم الذاتي**، بينما ظل الموقف الجزائري جامداً.

أسئلة شائعة

ما هو خيار الاستفتاء الذي يتمسك به النظام الجزائري؟

خيار الاستفتاء هو وسيلة لتقرير المصير في الصحراء المغربية.

لماذا ترفض الجزائر التكيف مع التطورات الدولية؟

لأنها تتبنى مواقف أيديولوجية قديمة تجاه المغرب.

ما هي المبادرة المدعومة دولياً حالياً؟

مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب.

كيف يؤثر الجمود الأيديولوجي على الجزائر؟

قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية وصراعات سياسية.



اقرأ أيضا

Pin It on Pinterest

Share This