النقاط الرئيسية
| النقطة | التفاصيل |
|---|---|
| تراجع النمو الاقتصادي | انخفض معدل النمو من 2.5% إلى 2.4% في الربع الثاني من 2024. |
| الثقافة السياسية | تعتمد على الديمقراطية التمثيلية دون التركيز على النتائج الاقتصادية. |
| انقسام السرعات | المؤسسة الملكية تتحرك بسرعة، بينما الحكومة تسير ببطء. |
| دور المحاسبة الوطنية | تعتبر أساسًا لتقييم الأداء السياسي والاقتصادي. |
قال المنتصر السويني، باحث في العلوم السياسية والمالية العامة، إن نتائج الحسابات الوطنية في المغرب الخاصة بالربع الثاني من السنة الجارية بعثت رسالة سلبية للحكومة والمجتمع، تُشير إلى تنقيط سلبي وحصيلة غير مرضية للسياسات العمومية، وتُظهر أن الاقتصاد الوطني يعيش وضعًا غير صحي.
وقدم السويني، ضمن مقال توصلت به هسبريس، معنون بـ”مؤشر النمو بالمغرب ونوعية الأداء الحكومي”، قراءة في أسباب عدم مصالحة الطبقة السياسية المغربية مع النمو، مشددًا على أن الثقافة السياسية للطبقة السياسية المغربية متشبعة بأفكار ومبادئ الديمقراطية التمثيلية، وبالتالي فهي غير متصالحة بالمطلق مع ثقافة النتائج والأرقام والمؤشرات.
وخلص السويني إلى أن المغرب يمضي بسرعتين: سرعة القطار السريع بالنسبة للمؤسسة الملكية، وسرعة بطيئة بالنسبة للمؤسسة الحكومية، وهو ما يؤكده مؤشر النمو المُعلن عنه.
نظرة عامة على الوضع الاقتصادي
أظهرت نتائج الحسابات الوطنية في المغرب الخاصة بالربع الثاني من سنة 2024 تباطؤًا في معدل النمو، حيث انتقل من 2.5% إلى 2.4%. هذا التباطؤ هو رسالة سلبية للفريق الحكومي بالأساس، وللمجتمع كذلك، لأن تراجع النمو أو استقراره يمثل تنقيطًا سلبيًا للأداء الحكومي وحصيلة سلبية للأثر الذي تتركه السياسات العمومية على الحسابات الوطنية.
- فشل الحكومة في تحقيق الزيادة السنوية في الناتج الداخلي الخام.
- تدهور القدرة الشرائية وميزان الأداءات.
- ضعف جودة مؤسسات التعليم الضرورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تحسين معدلات النمو
اهتمام القادة السياسيين بتحسين معدلات النمو لتموضع أفضل في سلم الاقتصاد العالمي يعني انتقال فن الحكم من الاعتماد على الخرائط والبوصلة فقط إلى إدماج المؤشرات أيضًا، مما يُضفي أهمية على توقيت الإعلان عن مؤشرات النمو لبلد معين.
اللحظات المرتبطة بالكشف عن الحسابات الوطنية، وخصوصًا المتعلقة بالنمو وارتفاع الناتج الداخلي الخام، تعتبر لحظات محورية في حياة الشعوب والمؤسسات السياسية.
أهمية النمو في تعزيز السلم الاجتماعي
الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، جوزيف ستيغليتز، يؤكد أن الاقتناع بالدور الإيجابي للفعل الجماعي كان الدافع وراء تأسيس الدول منذ المجتمعات القديمة. الفعل الجماعي يُحسن الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأفراد، ويساهم في تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي.
في هذا السياق، يُذكر أن تعميم الانتخاب، الذي بدأ في القرن التاسع عشر، أكد أهمية تحسين الظروف المعيشية للشعوب، كما أشار السياسي الفرنسي ليدرو رولان في عام 1848 عند شرعنة الانتخابات في فرنسا.
ارتفاع الناتج الداخلي الخام
أزمة 1929 دفعت الدول إلى الاعتماد على المحاسبة الوطنية لتجنب الأزمات الاقتصادية. في عام 1930، طلب وزير التجارة الأمريكي من الاقتصادي سيمون كوزنتس تطوير الحسابات الوطنية، ومنها الناتج الداخلي الخام. هذه الحسابات أصبحت أساسًا لتقييم الأداء السياسي والاقتصادي.
إدماج الحساب والإحصاء ضمن آليات الحكم أكد أن السياسة ليست مجرد خطابات، بل علم دقيق يعتمد على الأرقام والنتائج. هكذا أصبح الناتج الداخلي الخام مقياسًا لتقييم الدول، وتصنيفها حسب قوتها الاقتصادية.
رغم الانتقادات للناتج الداخلي الخام
النمو وارتفاع الناتج الداخلي الخام لا يزالان معيارين للتقدم الاقتصادي، رغم الانتقادات الموجهة لأساليب حساب الناتج الداخلي الخام. يتجاهل هذا المؤشر بعض الجوانب الاجتماعية والبيئية، ولكنه يظل مؤشرًا هامًا لتقييم الأداء الاقتصادي.
تحديات الطبقة السياسية المغربية
الثقافة السياسية للطبقة السياسية المغربية تعتمد على الديمقراطية التمثيلية، التي تركز على العملية الانتخابية وصناعة القوانين، دون الاهتمام الكافي بالنتائج والمؤشرات الاقتصادية.
من جهة أخرى، تعاني الأحزاب الحكومية من ضعف سياسي وتنظيمي. الصراعات الداخلية داخل حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، والعجز عن تقديم أفكار جديدة من قبل حزب الأحرار، جعلت الحكومة غير قادرة على تطوير نموذج فعال للتدبير الحكومي.
الخلاصة
الحقيقة المرة هي أن المغرب يسير بسرعتين: سرعة القطار السريع بالنسبة للمؤسسة الملكية، وسرعة بطيئة بالنسبة للحكومة، كما يظهر من تراجع مؤشر النمو الأخير.
هذا الاختلاف في السرعات يؤكد أن المؤسسات التي تبحث عن المصلحة العامة لا تعمل بالوتيرة نفسها. رغم أن دستور 2011 والمؤسسة الملكية منحا استقرارًا معينًا للتشكيلات الحكومية، كان هذا الاستقرار يستهدف خلق التوافق الزمني بين الزمن الانتخابي والإجابات السياسية.
كان من المفروض أن يكون هذا الاستقرار حافزًا للعمل والسرعة وتحقيق النتائج، ولكنه للأسف أفرز نتائج عكسية على التشكيلة الحكومية من خلال البطء وغياب الفعالية.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما هو معدل النمو في المغرب لعام 2024؟
معدل النمو انخفض إلى 2.4% في الربع الثاني من عام 2024.
ما هي الأسباب المحتملة لتباطؤ الاقتصاد المغربي؟
تعتمد الحكومة على الديمقراطية التمثيلية دون التركيز على النتائج الاقتصادية.
كيف يؤثر الأداء الحكومي على النمو؟
الأداء البطيء للحكومة يؤثر سلباً على نتائج النمو الاقتصادي.
ما هو دور المحاسبة الوطنية في تقييم الأداء؟
تعتبر المحاسبة الوطنية أساساً لتقييم الأداء السياسي والاقتصادي للدول.