شتاء دموي على الحدود الشرقية: مافيات جزائرية متورطة في معاناة المهاجرين

شتاء دموي على الحدود الشرقية: مافيات جزائرية متورطة في معاناة المهاجرين

النقاط الرئيسية

النقطةالوصف
الوفيات21 جثة لمهاجرين تم العثور عليها في منطقة رأس عصفور.
أسباب الوفاةالبرد والجوع ساعدا لكنهما ليسا السبب المباشر.
شهادات الساكنةتكرار سماعهم لخبر وفيات المهاجرين كل فصل شتاء.
شبكات الاتجار بالبشرتعمل على استدراج المهاجرين وتسهيل عبورهم.

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن **الحدود الشرقية للمملكة مع الجزائر**، وتحديداً **منطقة رأس عصفور** بإقليم جرادة، شهدت **أثقل حصيلة لوفيات المهاجرين** في تاريخها، إذ عثر فيها خلال حوالي شهرٍ من فصل الشتاء الجاري على **21 جثة**، في حصيلة تقول إن « **البرد والجوع** ساعدا بشكل كبير في حصولها »، لكنهما « **ليستا سببين مباشرين** ».

وذكر تقرير صادر عن فرع الجمعية بوجدة، تحت عنوان « **فاجعة وفاة مهاجرين بجبال رأس عصفور** »، جرى تقديمه اليوم في لقاء صحفي بعاصمة الشرق، أنه من خلال العمل الميداني للفرع، “الذي انتقل عدة مرات إلى المكان واتصل بعدة جهات محلية ورسمية، وفي غياب تواصل السلطات المعنية حول حصيلة هذه الفاجعة”، تمّ **تجميع عددٍ من المعطيات** حول الأخيرة، في الفترة الممتدة بين **27 نونبر و31 دجنبر الماضيين**.

وفي هذا الصدد تحدّث التقرير عن **العثور على 21 جثة** بالجانب المغربي من الحدود، من بينها جثتان لمهاجرتين من **جنوب الصحراء**.

تجدر الإشارة، وفق الجمعية، إلى أن **ساكنة المنطقة** “اعتادت على سماع خبر موت الأفارقة جنوب الصحراء كل فصل الشتاء، كما حدث وتتبعه فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان سنة 2022، إذ عثرت السلطات على **خمس جثث** يوم **15 دجنبر**، وعثرت على **جثة واحدة في اليوم الموالي**.”

وبالعودة إلى الفترة التي يغطيها التقرير فقد “استقبل مستودع الأموات بوجدة **14 جثة** لمهاجرين، منهم امرأة ورجل من **جنسية كاميرونية**، ومهاجر واحد من **جنسية نيجيرية**.”

ولفت المصدر ذاته إلى أن “بعض الجثث تحمل **جروحا بليغة** على مستوى الرأس والأطراف والبطن، وجثتين كانتا في حالة متقدمة من التحلل، والسبب حسب الشهادات التي استقاها فرع الجمعية بقاؤهما في العراء لمدة طويلة.”

أسباب كامنة

من بين الأسباب التي سجّلها المصدر للفاجعة “**المطاردات الليلية للمهاجرين** من قبل **حرس الحدود** داخل هذه المناطق الوعرة”، والتي تسببت في « حالات وفاة فورية »، فضلاً عن “**السقوط أثناء عمليات العبور**.”

كما أشارت الجمعية إلى “**عدم توفر الإسعافات الأولية**” رغم تواتر الوفيات والجرحى. حيث تم العثور على أغلبية المتوفين بعد تعالي صيحاتهم طلبا للمساعدة.

وحذّر التقرير من أن “**البرد والجوع** ليسا سببين مباشرين، بل هما عاملان ساعدا بشكل كبير على تسجيل هذه الحصيلة الثقيلة.”

شبكات اتجار

كشفت الشهادات التي تمّ توثيقها أن **شبكات للاتجار بالبشر** تعمل على “**استدراج المرشحين للهجرة**” إلى نقاط بالجزائر، لتنظيم عبورهم للحدود.

وتتكون الأغلبية الساحقة من هذه الشبكات من “**مهاجرين قدامى**”، ما مكّنهم من معرفة دقيقة بالمجال الحدودي.

“**شبكات منظمة** مكونة من قبل مهاجرين أفارقة، يلجؤون في الكثير من الأحيان إلى خدمات مغاربة وجزائريين.”

ويؤدي المهاجر لهذه الشبكات **45 أورو للنقل**، ثم مبلغ **250 أورو للإيواء**. وتتحول هذه المنازل إلى **أماكن احتجاز**، حيث يتم ربط أيدي المهاجرين وتعنيفهم.”

الأسئلة المتداولة (FAQ)

ما هي حصيلة الوفيات من المهاجرين؟

بلغت **21 جثة** في منطقة رأس عصفور.

ما هي الأسباب الرئيسية للوفيات؟

العوامل تشمل **البرد والجوع**، ولكن هناك أسباب أخرى مثل **المطاردات الليلية**.

كيف تتعامل السلطات مع هذه المسألة؟

لا يوجد تواصل كافٍ من قبل **السلطات المعنية** حول حصيلة الفاجعة.

ما هو دور شبكات الاتجار بالبشر؟

تقوم بدور **استدراج المهاجرين** و**تسهيل عبورهم** الحدود.



اقرأ أيضا

Pin It on Pinterest

Share This