النقاط الرئيسية
| النقطة | التفاصيل |
|---|---|
| الزيادة في الرسوم | موضوع متواصل في القطاع الحقوقي والسياسي والمدني. |
| ضرورة الردع | مراقبة المدارس الخاصة وضمان احترامها للقوانين. |
| الأسعار حرة | تنوع عروض التعليم الخاص ومختلف الشرائح المستهدفة. |
لا يكفّ الفاعلون في القطاع الحقوقي والسياسي والمدني عن إثارة موضوع **“الزيادات المتوالية في رسوم المدارس الخصوصيّة”**، بوصف هذه الزيادات **“مساسا” بحقّ أساسي وحيوي: الحق في التعليم**، أمام **“صمت” وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة**، رغم أن التنظيمات المهنيّة التي تنضوي تحتها المؤسسات الخصوصية تعتبر أن **“حرية الأسعار مكفولة، وأن تحديدها يتم وفق معايير متصلة بالجودة وغيرها”**.
“ضرورة الردع”
عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، قال إن **“ارتفاع الأسعار أصبح وباء متفشّيا في كل مناحي الحياة في المغرب، وقطاع التعليم الخاص ليس في منأى عن هذه الموجة المصطنعة”**، مشددا على أن **“الملفت في الموضوع هو أن التعليم الخصوصي يعتبر في جوهره من الحقوق الأساسية التي تتحمل الدولة مسؤولية ضمانها، باعتبارها خدمة عمومية فوضتها للمؤسسات الخاصة”**.
ووفقا للمنطلق ذاته، اعتبر الخضري أنه **“من المفروض أن تكون لدى الحكومة آلية مؤسساتية فعالة لمراقبة مدى احترام المدارس الخاصة لمقتضيات دفتر التحملات الذي وقعت عليه إبان حصولها على التراخيص اللازمة”**، وأضاف: **“اليوم، للأسف، في ظل ظهور لوبيات قوية باتت متحكمة في القطاع، وبتواطؤ ضمني بين هذه اللوبيات ومسؤولين داخل الهيئة الوزارية المختصة، أصبحت القوانين مجرد حبر على ورق”**.
وضمن حديثه لهسبريس، تطرق الحقوقي ذاته إلى **“معاناة أولياء التلاميذ التي باتت تتفاقم كتدحرج كرة الثلج في المنحدر”**، وزاد: **“الجميع يعلم أن قطاع التعليم الخاص يدرّ أرباحا طائلة، في الوقت الذي لا يتمتع فيه الأطر التربويون العاملون فيه بما يستحقونه من حقوق، كما أن الكثير من مظاهر الغش وتضخيم النقط متفشية في هذا القطاع”**.
وخلص المتحدث إلى كون **“كل هذا يؤكد أن وضع قطاع التعليم الخصوصي يعاني من علل كثيرة تضاف إلى ما يعاني منه قطاع التعليم العمومي، ولذلك وجب البحث عاجلا عن حلول من شأنها حماية جيوب المواطنين، كما ينبغي تصنيف المدارس التعليمية حسب حسن أدائها واحترامها لمعايير الجودة، ومراجعة هذا التصنيف كل سنتين أو ثلاث سنوات مثلا، مع ردع كل مؤسسة تعليمية خاصة ترتكب تجاوزات بما تفرضه من تسعيرة غير قانونية أو خرق لقواعد الشفافية والمصداقية”**.
“الأسعار حرة”
عبد السلام عمور، الكاتب العام لرابطة التعليم الخاص بالمغرب، قال إن **“المغرب دولة تعتمد حرية الأسعار، وهناك خدمة عمومية تضمن الحقّ في التعليم”**، ثمّ **“هناك عروض متنوعة في التعليم الخصوصي تبدأ من 400 درهم شهريا إلى غاية 3 آلاف درهم وأكثر، وهو عرض غني يتجاوب مع مختلف الشرائح والفئات”**، فـ**“ليس هناك من يفرض على أي عائلة اختيار التعليم الخصوصي دون غيره”**، بتعبيره.
وأضاف عمور، ضمن تصريح لهسبريس، أن **“حيثيات هذا الجدال أحيانا غير مفهومة، فنحن لا نفهم ما الذي ينتظره مروجو هذه الأمور وإثارة النقاش بشأنها من مؤسسات تعليمية ذات صبغة تجارية؟”**، مؤكداً أن **“الدولة حين فوضت هذه الخدمة العمومية لفائدة القطاع الخاص قامت بواجباتها من خلال وضع ضوابط ودفتر تحملات”**.
وأورد المتحدث أن **“سعر خدمة التمدرس يتحدد وفق المصاريف التي يتم إنفاقها، وعلى حسب نوع الخدمة التي تقدمها كل مؤسسة ونوع البنية والموقع الجغرافي”**.
واعتبر أنه **“لا يمكن أن نشكك في الأسعار حين يتعلق الأمر بمدرسة تتوفر على جميع المقومات التي تحتاجها المؤسسة العصرية، فالحديث عن أيّ تغيير في الأسعار يعني إفشالها على الاستمرار في الوجود وفي تأدية أدوارها”**.
واستغرب الكاتب العام لرابطة التعليم الخاص بالمغرب **“كل ما يثار حول الأسعار بشكل مجحف”**، وكأن من **“يروج له يريد أن يقول إن المدارس الخاصة يتعيّن أن توفر خدماتها مجاناً، والحال أن لدينا مدارس عمومية مجانية، كما أن الخدمات تستجيب لمؤهلات كل عائلة ماديا”**، خالصا إلى القول إن **“هناك بعض المغالطات التي يتم ترويجها رغم أن العرض متنوع وغني ويتحدث عن نفسه”**.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما هي الأسباب وراء ارتفاع رسوم المدارس الخاصة؟
يرجع الأمر إلى تحكم اللوبيات وتواطؤ محتمل مع المسؤولين.
هل التعليم الخصوصي في المغرب اختياري؟
نعم، يمكن للعائلات الاختيار بين المدارس الخاصة والعامة.
ما هي مقومات تحديد أسعار التعليم الخاص؟
تتحدد وفق نوع الخدمة، البنية، والموقع الجغرافي.
هل هناك حلول مقترحة للتحكم في أسعار التعليم الخاص؟
نعم، من خلال تصنيف المدارس حسب الأداء والجودة ومراجعة التصنيفات دورياً.