النقاط الرئيسية
| النقطة | الوصف |
|---|---|
| أسامة العنصلي | أحرز معدل 14.19 في الباكالوريا رغم معاناته من السرطان. |
| عزيز يوسف | حقق معدل 16.61 وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة. |
| حسناء الوريكة | عدت للدراسة بعد انقطاع أربع سنوات وحصلت على 14.94. |
حفل تكريم المتفوقين
لم يكن الحفل السنوي لتكريم المتفوقين في **امتحانات الباكالوريا** الذي نظمته وزارة **التربية الوطنية** والتعليم الأولي والرياضة، مجرد لحظة احتفاء بنتائج رقمية **متميزة**؛ بل شكل مناسبة إنسانية بامتياز، سلطت الضوء على نماذج استثنائية من التلاميذ الذين تحدّوا ظروفا قاهرة, وأثبتوا أن الإرادة تتفوق على الإكراهات، وأن **الطموح** يمكن أن يزهر حتى في أقسى البيئات.
تحدي السرطان
من بين الأسماء التي سطع نجمها في هذا الحفل، يبرز اسم **أسامة العنصلي**، الذي أحرز معدل **14.19** في شعبة **العلوم الرياضية** (أ) – خيار فرنسية، رغم معاناته مع **مرض السرطان**. لم تمنعه جلسات العلاج الكيميائي وآلام المرض من متابعة دراسته؛ بل اجتاز امتحاناته من داخل المستشفى، متحديا جسده المنهك، ومتسلحا بعزيمة حديدية.
وقال أسامة: “كنت أتابع دراستي في ثانوية **أبي بكر القادري**. حصلت على معدل 14.19 في امتحانات الباكالوريا. أود أن أشكر الأساتذة والأطباء، وخصوصا **والديَّ** اللذين سانداني طوال فترة مرضي”.
وتابع أسامة بإرادة قوية: “لقد واجهت صعوبات كبيرة في الدراسة بسبب تأثير العلاج؛ ولكن بفضل الله أولا، ثم دعم المحيطين بي، استطعت تحقيق هذا المعدل. صحيح أنه ليس معدلا مرتفعا مقارنة بغيري؛ لكنه بالنسبة لي **نتيجة مرضية** تعبّر عن جهدي المتواضع في ظروف صعبة”.
أما عن آماله المستقبلية، فقال: “أريد أن أتابع دراستي في مجال **الهندسة**، وأن أحقق إنجازا يُثبت أن المرض لا يُلغي الطموح، وأن أكون شخص له مكانته في المجتمع”.
أما والدته، السيدة **حنان**، فقد عبّرت عن اعتزازها بما حققه ابنها، رغم الألم والقلق اللذين رافقا رحلته.
وقالت: “لقد كانت تجربة صعبة بكل المقاييس؛ فالمرض والعلاج الكيميائي أثّرا عليه بشكل كبير، ومع ذلك كان يحاول بذل الجهد كلما استطاع. لم يكن قادرا دائما على التركيز أو الدراسة، وكان يقاوم ما استطاع. أحمد الله على هذه النتيجة، فهي قدر الله، ونحن راضون بها.”
وأشكر كل من ساعده، من الأساتذة إلى إدارة الثانوية، مرورا بالأطباء والممرضين، فكلهم كانوا سندا له.”
أما عن أمانيها فقالت: “كل ما أرغب فيه الآن هو الشفاء لابني، ثم بعد ذلك مستقبل مشرق”.
إلى نور النجاح
من بين المكرّمين أيضا **عزيز يوسف**، الذي يُعدّ نموذجا آخر للإصرار، إذ حصل على معدل **16.61** في شعبة **التقنية والتكنولوجيات التطبيقية**، رغم كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة. إنجازه دليل على أن التفوق ليس حكرا على من يسيرون الطرق المعبدة؛ بل يمكن أن يتحقق وسط التحديات الجسدية متى توفرت العزيمة والدعم المؤسسي والأسري.
أما القصة التي خطفت أنظار الحاضرين، فهي قصة **حسناء الوريكة**، التي انقطعت عن الدراسة لأربع سنوات، قبل أن تعود ضمن برنامج **الفرصة الثانية** لتستكمل مسارها وتحصل على **شهادة الباكالوريا** في شعبة **الآداب والعلوم الإنسانية** بمعدل **14.94** وبميزة “حسن”.
وقالت حسناء: “كنت قد انقطعت عن الدراسة لمدة أربع سنوات، ثم التحقت ببرنامج الفرصة الثانية. درست بالسنة الثالثة إعدادي في المركز، ووجدت دعما نفسيا ومعنويا كبيرا من الطاقم التربوي. استعدت إحساسي بأنني تلميذة من جديد وعدت إلى اكتشاف طعم الدراسة”.
وتابعت: “رسالتي إلى الشباب هي ألا يستسلموا للصعوبات أو الظروف الشخصية التي تدفعهم إلى الانقطاع؛ فبرنامج الفرصة الثانية يمكنه أن يفتح لكم أبوابا جديدة. الحمد لله، حصلت على شهادة الباكالوريا بميزة حسن، وأنا فخورة جدا بذلك، وأشكر كل من دعمني، من أسرتي إلى أطر المؤسسة، وخصوصا **مديرة المركز** التي كانت سندا لي في كل خطوة”.
قصص **أسامة** و**عزيز** و**حسناء** ليست فقط قصص تفوق؛ بل نماذج مضيئة عن **الإصرار** و**الأمل**، وحجج حيّة على أن **المدرسة المغربية** قادرة على صناعة الأبطال في مختلف الظروف.
الأسئلة الشائعة
1. ما هو معدل أسامة العنصلي؟
معدل أسامة هو **14.19**.
2. كيف استطاع عزيز يوسف التفوق؟
رغم كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة، حقق **16.61** في الباكالوريا.
3. ماذا يعني برنامج الفرصة الثانية لحسناء الوريكة؟
لقد أتاح لها استئناف دراستها بعد انقطاع دام **أربع سنوات**.
4. ما هي أماني أسامة للمستقبل؟
يريد متابعة دراسة **الهندسة** وتحقيق إنجازات ملموسة.