النقاط الرئيسية
| النقطة | التفاصيل |
|---|---|
| قرار الاتحاد الإفريقي | استبعاد جبهة البوليساريو من المحافل الدولية الكبرى |
| تبدل السياسة الإفريقية | تحول مهم في السياسة الإفريقية تجاه البوليساريو |
| انزعاج الجزائر | انتقادات من وزير الخارجية الجزائري |
| موقف المغرب | نجاح الدبلوماسية المغربية في منع تمرير مشروع الجزائر |
اتخذ الاتحاد الإفريقي قرارا استثنائيا ينسف مشاركة جبهة البوليساريو الانفصالية في المحافل الدولية الكبرى التي تجمع المنظمة القارية بكبريات الدول في العالم، مثل الصين وأمريكا وروسيا واليابان، وغيرها من اللقاءات والمحادثات ذات الصبغة الدولية.
ويعكس هذا القرار، الذي يأتي بعد عقود من نشاط البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي، تحولا مهماً في السياسة الإفريقية تجاه التنظيم المدعوم من طرف النظام الجزائري، الذي تؤكد التطورات الأخيرة لقضية الصحراء المغربية استمرار تفككه وانتهاء صلاحية أطروحاته البائدة.
تصاعد التأييد للمغرب
مشروع القرار الجديد
نص مشروع القرار الجديد على مشاركة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة حصريا في المحافل الدولية الكبرى، التي تُشكل أهمية كبرى للقارة في المجالات الاقتصادية والسياسية، والتي يحضرها رؤساء الدول والحكومات. وهذا يعني استبعاد جبهة البوليساريو ويبرز أهمية الرؤية الجديدة للدول الإفريقية في ظل العلاقات الجيدة التي تجمعها بالمملكة المغربية.
كما شكل القرار خيبة أمل بالنسبة للنظام العسكري الجزائري وصنيعته البوليساريو بعد توالي الضربات الخارجية والداخلية على إثر حالة التفكك التي تعيشها مخيمات تندوف، وتنامي مظاهر العصيان المدني الحاد والأصوات الرافضة للمشروع “الانفصالي” بسبب تردي الأوضاع الحقوقية وانسداد الأفق في الأراضي الجزائرية.
انزعاج الجزائر
وجه أحمد عطاف، وزير الخارجية الجزائري، انتقادات لاذعة بسبب رفض العديد من الدول الإفريقية مشاركة جبهة البوليساريو في قمم الشراكة التي تجمع الاتحاد الإفريقي بعدد من الشركاء الدوليين.
اتهم عطاف، في كلمة له خلال أشغال الدورة الـ 45 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المنعقدة بالعاصمة الغانية أكرا، أطرافا داخل المنظمة القارية، لم يسمها، بالعمل على “إقصاء عضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي”، في إشارة إلى جبهة البوليساريو المستقرة على التراب الجزائري في تندوف.
وأعرب الوزير الجزائري عن أسفه لما اعتبره حالة انسداد يواجهها مشروع “السياسة والإطار الاستراتيجي”، الذي اعتبر بأنه ينظّم الشراكات التي أقامها الاتحاد الإفريقي مع مختلف الفاعلين الدوليين من دول منفردة وتجمعات إقليمية، مرجعا سبب هذا الانسداد إلى ما أسماه “رغبة البعض بإقصاء عضو مؤسس للمنظمة، ومنع مشاركته في مؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية الإفريقية تيكاد”، وفق تعبيره.
تبدد وهم الانفصال
قال إبراهيم بلالي اسويح، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إن تعبير وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف عن حالة الانسداد التي يواجهها المشروع الملغوم حول “الاستراتيجية والإطار السياسي لشراكات دول الاتحاد الإفريقي” لا يمكن فصله عن قواعد اللعبة الإفريقية، التي تغيرت بخصوص تناول قضية الصحراء المغربية بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، ومعه العالم الذي يترقب نهاية رسمية لهذا النزاع المفتعل الذي طال أمده.
وأضاف اسويح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن المغرب مرتاح لكون غالبية أعضاء مجلس السلم والأمن الإفريقي وكذا مفوضية الاتحاد الإفريقي أوفياء للشرعية والمشروعية، حيث إن أربعة وثلاثين دولة تؤيد مغربية الأقاليم الجنوبية. حتى بعض الدول التي كانت بالأمس القريب داعمة رئيسية للبوليساريو أصبحت اليوم تنحو نحو استبدال القطيعة مع الرباط إلى علاقات تعاون وشراكة.
وأوضح أن “ما يحدث في كواليس السياسة الإفريقية مرده بالدرجة الأولى إلى زخم هجومي متصاعد دشنته الدبلوماسية المغربية منذ العودة إلى المنظومة الإفريقية، وتجاوز الكرسي الفارغ والدفع إلى تبني القرار رقم 693، الذي تم اتخاذه في القمة الإفريقية المنعقدة في يوليوز 2018 بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، والذي أكد على الاختصاص الحصري للأمم المتحدة لحل قضية الصحراء المغربية.
وأشار إلى إنشاء آلية “الترويكا” لدعم جهود الأمم المتحدة من أجل إيجاد تسوية لهذا النزاع المفتعل، مرورا بمقاطعة أشغال قمة طوكيو للتنمية بإفريقيا “تيكاد 8″ التي عقدت بتونس غشت 2022، ووصولا إلى إفشال تمرير المشروع الملغوم حاليا حول الاستراتيجية والإطار السياسي لشراكات دول الاتحاد الإفريقي.
النهاية المرتقبة
وختم المحلل السياسي حديثه لهسبريس بالتأكيد على أن “كل هذه المعطيات تزكي انسداد أفق المشروع الانفصالي إقليميا، وتعزز تداعيات نضج الشروط الموضوعية للعزلة الحالية في دائرة ضيقة، لتزداد الانتكاسات مع أمواج التغيير المتلاحقة إقليميا ودوليا، وتنذر بنهاية وشيكة تجعل تصريح المسؤول الجزائري يدرك أن الظرفية الحالية لم تعد مهيأة لتمرير أي مناورة قد تتسبب في عرقلة جهود وحدة الأفارقة، خصوصاً أن الطموح القاري يتجاوز مخلفات تفرقة الحرب الباردة، التي أصبح معها الكيان الانفصالي عرقلة أمام بناء رؤية استراتيجية موحدة.”
أسئلة شائعة
ما هو القرار الجديد للاتحاد الإفريقي؟
القرار يستبعد جبهة البوليساريو من المحافل الدولية الكبرى.
ما موقف الجزائر من هذا القرار؟
الجزائر تعبر عن انتقاداتها وتتهم بعض أطراف الاتحاد بإقصاء البوليساريو.
كيف يؤثر هذا القرار على قضية الصحراء المغربية؟
يعزز موقف المغرب ويشير إلى تحول في السياسة الإفريقية.