النقاط الرئيسية

نقطةالتفاصيل
التوقعات الاقتصاديةنمو الاقتصاد بنسبة %3.2 في الفصل الثالث من السنة الجارية
دور الاستهلاك في الاقتصادمساهمة الاستهلاك في نمو النشاط الاقتصادي
أثر الجفافانخفاض القيمة المضافة الفلاحية بنسبة %4.9
تراجع التضخمانخفاض التضخم إلى %0.7 في نهاية يونيو

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تفاؤلها بشأن انتعاش نمو **الاقتصاد الوطني** خلال الفترة المقبلة، إذ توقعت تحقيق معدل نمو **%3.2** خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، و**%2.9** خلال الفترة بين مارس ويونيو الماضيين، وربطت هذا التوقع بتطور **الطلب الداخلي** مدفوعا بتأثيرات إيجابية للتقويم على نفقات الاستهلاك، وتنامي الطلب الموجه نحو الأنشطة الصناعية وخدمات الإقامة.

تحسن نمو الناتج الداخلي الإجمالي

أكدت المندوبية في موجزها للظرفية الاقتصادية أن **تحسن نمو الناتج الداخلي الإجمالي الوطني** خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، يأتي بعد التباطؤ الذي عرفه في بداية هذه السنة. فيما فسرت هذا التطور بتسارع أداء كل من **القطاعين الثانوي والثالثي**، موضحة أن بداية السنة شهدت زيادة ضعيفة في الصناعات التحويلية، ما أدى إلى توجيه النشاط دون احتساب الفلاحة نحو مسار نمو معتدل، بينما ساهم تنامي إنتاج القطاعات الثانوية الأخرى وتحسن الخدمات القابلة للمتاجرة خلال الفصل الثاني من 2024 في إعادة نمو هذا النشاط إلى مستويات مماثلة لتلك التي كانت سائدة قبل أزمة كوفيد (%3.7).

الاستهلاك يحرك النمو

حافظ الطلب الداخلي على دينامية نموه خلال ثاني فصول السنة، محققا مساهمة بـ **%3.9 نقط** في النمو الاقتصادي الوطني، مقارنة مع صفر نقطة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وأشارت توقعات مندوبية التخطيط إلى زيادة استهلاك الإدارات العمومية بـ **%3.7**، موازاة مع ارتفاع نفقات التسيير، موضحة أن استهلاك الأسر أظهر دينامية قوية، مدعوما بتعاف جزئي في القدرة الشرائية، مسجلا نموا بـ **%3.1** خلال الفترة المذكورة.

واعتمد التعافي الجزئي للقدرة الشرائية للأسر على ارتفاع **الدخل الاسمي** الخاص بها، الناجم عن زيادة التحويلات العمومية وارتفاع رواتب العاملين بقطاع التعليم، في ظل ظرفية تتسم بتحسن طفيف في **الوظائف المأجورة** والتحويلات الخارجية، فيما مكن انحسار التضخم في %0.7 خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، عوض **%6.8** خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، من تحقيق مكاسب مهمة للقدرة الشرائية، رغم اضطرار الأسر لاستعمال مدخراتها لتلبية النفقات الإضافية المرتبطة بعيدي الفطر والأضحى.

وأوضح **إسماعيل إدريسي قيطوني**، خبير اقتصادي، أن الاستهلاك يعد من أهم العوامل المحركة للنمو الاقتصادي، إذ يعتبر الاستهلاك النهائي للأسر هو الجزء الأكبر من الطلب الكلي في أي اقتصاد، مؤكدا أن زيادة هذا الطلب مرتبطة بتطور الاستهلاك، بحيث يدفع نمو الطلب على السلع والخدمات الشركات إلى رفع إنتاجها.

وأفاد إدريسي قيطوني، في تصريح لهسبريس، بأن **استثمار الحكومة** في تنمية الاستهلاك يعتبر استراتيجية فعالة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، إلا أنه يجب الحرص على أن تكون **السياسات الاقتصادية** مصممة بعناية لضمان التوازن بين الاستهلاك والإنتاج، وتجنب الفقاعات الاقتصادية والتفاوت الاقتصادي الكبير.

تداعيات تفاقم الجفاف

أشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى انخفاض القيمة المضافة الفلاحية بنسبة **%4.9**، حسب التغير السنوي، مقارنة بزيادة قدرها **%1.5** خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما ربطت هذا الأداء السلبي، أساسا، بتفاقم آثار **الجفاف الشديد** على المحاصيل الرئيسية.

المحصولالنسبة المتوقعة للتراجع
القمح%44.4
الشعير%51

أظهر **قطاع تربية الماشية** مرونة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، مدعوما بالإجراءات العمومية للتخفيف من آثار الجفاف وتحسن الغطاء النباتي، إلا أن هذه المؤشرات الإيجابية لم ترفع أعداد الماشية المحلية المخصصة للذبح.

ونبه الخبير الاقتصادي إدريسي قيطوني، في السياق ذاته، إلى أن سوق الشغل تظل المتضرر الأول من تفاقم تأثيرات الجفاف، من خلال فقدان 200 ألف منصب، خصوصا في العالم القروي، ما يظهر قوة تداعيات التقلبات المناخية على النمو الاقتصادي ومساهمتها في كبح تطوره وضرورة تنويع القطاعات الاقتصادية.

منحى تراجعي للتضخم

عزت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية، تسارع المنحى الانخفاضي للتضخم بين الفصلين الأول والثاني من السنة الجارية، حيث استقر عند **%0.7** متم يونيو الماضي مقابل **%1.2**، إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة **%0.5**.

  • انخفاض أسعار الخضر الطازجة والحوامض
  • تراجع أسعار البيض والدواجن وزيت الطعام
  • ارتفاع أسعار الفواكه واللحوم الحمراء والتوابل

وشهدت أسعار المنتجات غير الغذائية عودة نحو الارتفاع بعد فصول عدة من التراجع، بسبب ارتفاع التضخم في مجال الطاقة بنسبة **%4.2**، في حين من المنتظر أن تستمر أسعار المنتجات المصنعة في الانخفاض بشكل طفيف.

FAQ

ما هي توقعات النمو الاقتصادي للفصل الثالث من السنة الجارية؟

تتوقع تحقيق معدل نمو %3.2.

ما هو سبب انخفاض القيمة المضافة الفلاحية؟

يرجع ذلك إلى تفاقم آثار الجفاف الشديد على المحاصيل الرئيسية.

كيف أثر الجفاف على سوق الشغل؟

ساهم في فقدان 200 ألف منصب، خصوصا في العالم القروي.

ما هي توقعات التضخم للفصل الثالث من السنة الجارية؟

يتوقع أن يصل إلى %0.8.



اقرأ أيضا