النقاط الرئيسية

النقطةالتوضيح
التركيز المغربيبناء العلاقات والاستثمار في دول الساحل
التركيز الجزائرياستبعاد المغرب من اتحاد المغرب العربي
المبادرة الأطلسيةتحول السياسة المغربية تجاه إفريقيا
الاستثمارات المغربيةالبنوك والاتصالات والبناء

أكد تقرير حديث نشره مركز “Wilson Center”، وهو مركز تفكير أمريكي أنشأه الكونغرس لتقديم المشورة لصناع السياسات في الولايات المتحدة، بعنوان “التفكك المغاربي: استراتيجيات المغرب والجزائر المتباينة في تشكيل الجغرافيا السياسية الإقليمية المستقبلية”، أن **”المغرب يقوم ببناء العلاقات والاستثمار في بلدان الساحل، بينما تركز الجزائر على استبعاد الرباط من اتحاد المغرب العربي، إذ تُظهر المملكة في هذا الإطار نهجا جديدا بينما تعمل الجزائر على تعميق عزلتها”**.

نهج المغرب الاستباقي

وفقًا للتقرير، فإن **”المملكة المغربية تواصل تعزيز التكامل الاقتصادي من خلال مبادرتها الأخيرة لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي”،** كجزء من استراتيجية استباقية شاملة لتوسيع نفوذها الإقليمي. وعلى العكس، أعلنت الجزائر عن كتلة استشارية جديدة مع تونس وليبيا، مستبعدة المغرب وموريتانيا، مما يُظهر موقف الجزائر الانعزالي والدفاعي المدفوع بالمنافسات السياسية عوضًا عن الفرص التعاونية.

مشاريع كبرى

منذ العودة التي أنهت سياسة الكرسي الشاغر، قام المغرب بتوسيع نفوذه في القارة. ويؤكد مركز التفكير أن المغرب أصبح مستثمرا أفريقيا رائدا في مجال **الخدمات المصرفية والاتصالات والبناء**، إلى جانب كونه لاعبا رئيسيا في **مكافحة الإرهاب والأمن**، وتوفير التدريب العسكري والدعم الاستخباراتي لدول الساحل. كما استفادت المملكة من تراثها الديني لمواجهة الإيديولوجيات المتطرفة من خلال تدريب الأئمة وتعزيز التعليم الديني في أفريقيا.

كما أوضح التقرير أن دخول المغرب إلى **قطاع الطاقة** من خلال خط أنابيب الغاز النيجيري المغربي شكل تحولا مهما، حيث تسعى الرباط لإعادة تشكيل مكانتها الجيو-سياسية وتوسيع نفوذها في الأسواق الإقليمية والعالمية.

مشروعات اقتصادية متنوعة

تجاوزت المملكة المغربية مجالها الجيو-استراتيجي التقليدي بالتوجه نحو مناطق شرق وجنوب القارة بمشاريع اقتصادية كبيرة، مثل **مصانع الأسمدة في نيجيريا وإثيوبيا**، وتعزيز العلاقات مع كينيا وزامبيا. وتهدف المغرب من خلال هذه المبادرات إلى تحويل الولاءات الإقليمية والتأثير بمهارة في التصورات لحشد الدعم لأجندتها الدبلوماسية.

عزلة جزائرية

في أبريل الماضي، التقى رئيس الجزائر بنظيره التونسي ورئيس المجلس الرئاسي الليبي لـ”تنشيط اتحاد المغرب العربي باستثناء المغرب وموريتانيا”، مما يعكس حالة التقارب بين الجزائر وتونس بسبب التحديات الاقتصادية الأخيرة لتونس، وتبعية ليبيا للجزائر في ظل الوضع الداخلي المعقد بليبيا.

أوضح مركز “Wilson Center” أن المحور الجزائري الداخلي يسعى لإعادة تنظيم التحالفات الإقليمية ومواجهة نفوذ المغرب المتزايد في منطقة الساحل. وترى الجزائر المبادرة المغربية للوصول إلى **المحيط الأطلسي** كمناورة لتطويقها إقليميا، حيث تسعى لاقتراح اتحاد مغاربي جديد لإعادة تأكيد نفوذها وموازنة التواصل الدبلوماسي والاقتصادي الموسع للمغرب.

وأشار التقرير إلى إعلان الجزائر تعليق القروض للدول المشاركة في مبادرة الساحل المغربية، محاولة للتأثير على الديناميات المتغيرة.

براغماتية وتعنت

لفهم **الاستراتيجيات المتناقضة** للجزائر والمغرب، فإن من الضروري فهم الدوافع والمبادئ المتحكمة في سياستهما الخارجية. وأشار التقرير إلى أن العقيدة العسكرية الجزائرية تولي الأولوية للمصالح الجيو-سياسية الضيقة عوض التعاون الاقتصادي. كما أن الدعم الجزائري الثابت لجبهة البوليساريو يعقد تحالفات الجزائر ويعرقل التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي.

ومن الأمثلة على السياسة الجزائرية التي تسعى لإقصاء المغرب قرار **قطع العلاقات الدبلوماسية** مع الرباط وإغلاق المجال الجوي في وجه الطائرات المدنية المغربية، بمبرر التطبيع مع إسرائيل.

على العكس من ذلك، تبنى المغرب نهجا **عمليا وموجها نحو الإصلاح**، مركزا على التحرير الاقتصادي التدريجي والتحديث والتكامل العالمي. يمتد هذا النهج إلى السياسة الخارجية ببناء التحالفات وتعزيز التجارة والاستقرار الإقليمي.

نظرة مستقبلية

بينما تتحرك القارة الأفريقية نحو مزيد من البراغماتية الاقتصادية، تتجه الجزائر نحو مزيد من العزلة، مما يجعلها غير قادرة على تعزيز التكامل الإقليمي أو الاستفادة منه. في المقابل، يمثل دور المغرب كمحفز للتنمية والاستقرار فرصة لضمان **مستقبل أكثر ازدهارا وأمانا** للمنطقة والقارة بأكملها.

الأسئلة الشائعة

ما هو التركيز الرئيسي للمغرب في المنطقة؟

يركز المغرب على بناء العلاقات والاستثمار في دول الساحل.

ما هي الاستراتيجية الجزائرية في المغرب العربي؟

تسعى الجزائر لاستبعاد المغرب من اتحاد المغرب العربي.

كيف يعزز المغرب نفوذه في أفريقيا؟

يعزز المغرب نفوذه من خلال الاستثمارات في البنوك، الاتصالات، البناء وأيضا مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري.

ماذا عن القطاع الطاقي؟

دخول المغرب إلى قطاع الطاقة من خلال خط أنابيب الغاز النيجيري المغربي يشكل تحولا مهما لتحسين مكانته الجيو-سياسية.



اقرأ أيضا