رؤية شاملة لتجويد التعليم الأولي بالمغرب وفق خارطة الطريق 2022-2026

النقاط الرئيسية

النقطةالتفاصيل
رؤية شاملةتتضمن خطة الحكومة لتعميم التعليم الأولي وتوفير فرص متكافئة لجميع الأطفال في الفئة العمرية بين 4 و5 سنوات بحلول عام 2028.
تنزيل متعدد المستوياتيشمل توحيد البرامج، توفير فضاءات ملائمة، والارتقاء بالكفاءة المهنية للمربيات والمربين.
توسيع العرض التربويتحقيق نسبة 85.3% في التعليم الأولي المهيكل وتخطيط موسع لتلبية تزايد الطلب.
التمييز الإيجابي للقرىتوسيع عرض التعليم الأولي بالوسطيْن القروي والحضري بآليات دعم متعددة.

أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن خطتها لتجويد التعليم الأولي بالمغرب، ضمن التصور الحكومي، تتضمن “رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذا القطاع”، مسجلة أن “ذلك ظهَر جليًا من خلال تفعيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026 والتي تعمل الدولة من خلالها على تعميم التعليم الأولي في أفق سنة 2028، لتحقيق تكافؤ الفرص لفائدة جميع الأطفال (الفئة العمرية بين 4 و5 سنوات)”.

جاء هذا في جواب كتابي مطوّل لشكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، حول موضوع “رؤية الحكومة لتجويد التعليم الأولي”، مشددًا على أن “الهدف الذي تعمل الدولة على بلوغه في مجال التعليم الأولي لا يقتصر فقط على فتح الأقسام وتسجيل الأطفال، وإنما يتعدّاه إلى توفير عرض تربوي ذي جودة ينعكس على مسار الأطفال مستقبَلا، ويحقق نجاحهم الدراسي؛ وهو ما نصت عليه خارطة الطريق لإصلاح منظومة التعليم”.

“تنزيل” متعدد المستويات

لفتت وثيقة جواب المسؤول الحكومي عن سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب إلى أن “العمل على تنزيل الهدف المذكور على أرض الواقع يتم عبر مستويات عديدة”.

أوّل محاور التنزيل التي تشتغل عليها الوزارة تتعلق بـ“توحيد البرامج والمناهج المعتمدة” عبر “الحرص على اعتماد كل وحدات التعليم الأولي على الإطار المنهاجي الخاص بالتعليم الأولي، وكذا الدلائل البيداغوجية الصادرة عن الوزارة، بالإضافة إلى استعمال المجموعات التربوية المصادق عليها من طرف مصالح الوزارة”.

كما أثار انتباه واضعي السؤال إلى “توفير فضاءات ملائمة لخصوصيات التعليم الأولي، وتجهيزها بالوسائل والأدوات التعليمية والألعاب”؛ فيما يبتغي ثالث المستويات “الارتقاء بالكفاءة المهنية للمربيات والمربّين، من خلال الحرص على انتقاء المربين والمربيات المتوفرين على الكفايات الضرورية للقيام بمهام تنشيط أقسام التعليم الأولي العمومي، الذين بلغ عددهم 22.398 مربية ومربيا برسم الموسم الدراسي 2023/2022”.

الارتقاء بالكفاءة المهنية

شق “الارتقاء بالكفاءة المهنية” يشمل أيضًا، حسب التصور الحكومي، “إرساء منظومة للتكوين الأساس للمربيات والمربين مختصين في التعليم الأولي، بغلاف زمني يصل إلى 400 ساعة بالإضافة إلى استفادتهم أثناء العمل من تكوين إضافي يصل إلى 550 ساعة”، مع تضمينها “مجزوءات شاملة تُمكّن المستفيد من التكوين من اكتساب الكفايات والمهارات الضرورية التي تسمح له بتنشيط أقسام التعليم الأولي، وفق المناهج والطرق البيداغوجية الخاصة بهذا النوع من التعليم”.

وحسب الحصيلة الرسمية المعلَنة، “استفاد من التكوين برسم الموسم الدراسي 2022-2023 حوالي 9 آلاف مُربّ ومربية. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا التكوين أزيد من 5 آلاف مربّ ومربية خلال الموسم الدراسي الحالي (2024/2023)”.

“الرفع من القدرات المهنية” لهذه الفئة، حسب ما كشفه بنموسى في جوابه، لا تعمل عليه الوزارة لوحدها؛ بل “بشراكة مع الجمعيات الشريكة على تنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة المربيات والمربين”، مع وضع نظام “المصادقة على المكتسبات المهنية للمُربّيات والمربين العاملين بالقطاع بشراكة مع خبراء دوليين في المجال”.

كما تعمل الوزارة الوصية على التعليم الأولي على “تقييم الجودة عبر نظام منح علامة الجودة لبنيات التعليم الأولي، والشركاء مما سيمكن الوزارة من مواكبة المؤسسات الأقل تصنيفا في إطار العمل على ضمان تكافؤ الفرص للجميع عبر فضاءات ملائمة”، مع “تقييم مكتسبات التلاميذ عند ولوج السنة الأولى من التعليم الابتدائي، والذي انطلق مع بداية الموسم 2024/2023”.

“توسيع العرض التربوي”

حسب الأرقام التي أوردها الجواب الوزاري، بلغ عدد الأطفال المسجلين بالتعليم الأولي، برسم الموسم 2023/2022، ما مجموعه 571.301 طفل بالتعليم العمومي و222.795 طفلاً بالتعليم الأولي الخصوصي، و137297 طفلا بالتعليم الأولي “غير المهيكل”.

هذا بينما أفادت المعطيات ذاتها التي طالعتها هسبريس “تحقيق حصة التعليم الأولي المهيكل (عمومي + خصوصي) برسم الموسم نفسه نسبة 85.3 في المائة “بما يتماشى مع تجويد هذا الصنف من التعليم”.

تنزيل “محور توسيع العرض” يتم “وفقا لتزايد الطلب عبر مجموعة من الآليات”، أورد بنموسى معدّدا اعتماد “تخطيط محكم عبر خريطة مدرسية متعددة السنوات تسمح بتوسيع العرض التربوي للتعليم الأولي وتحديد الاعتمادات المالية التي يجب توفيرها لتغطية نفقات تدبير وتسيير أقسام التعليم الأولي”.

كما يتم خلق “نماذج تسيير متجددة للمناطق صعبة الولوج أو ذات الكثافة السكانية الضعيفة”، كما لم تغفل الوزارة الوصية “إشراك الآباء والأمهات وأولياء الأمور”.

التمييز الإيجابي للقرى

في سياق متصل، تحرص الوزارة على توسيع عرض التعليم الأولي العمومي بالوسطيْن القروي والحضري وتحسين جودته، مع الحرص على تكريس مبدأ التمييز الإيجابي لفائدة الوسط القروي”، مستعينة في ذلك بـ”آليتين: الآلية الأولى هي “المجهود الذاتي للوزارة، من خلال تخصيص اعتمادات مالية لبناء وتأهيل وتجهيز حُجرات جديدة بمواصفات تحترم خصوصيات هذا النوع من التعليم، إذ بلغ عدد الحجرات بالتعليم الأولي العمومي 17.928 حجرة في الموسم 2023/2022”. أما الثانية فهي “برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار تفعيل اتفاقية إطار للشراكة مع وزارة الداخلية والتي بمقتضاها قامت المبادرة الوطنية بدعم التعليم الأولي بالوسط القروي، من خلال بناء 2000 وحدة للتعليم الأولي في السنة لمدة خمس سنوات بالمناطق القروية وذات الخصاص مع المساهمة في تغطية نفقات تسييرها لمدة سنتين وهي الآن بصدد نقل الوحدات التي أتمّت هذه المدة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بمقتضى دورية مشتركة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الداخلية صادرة بتاريخ 30 مارس 2023”.

“تعتزم الوزارة مواصلة كل هذه المجهودات بتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية وسائر الشركاء الوطنيين والدوليين، لأجل تحقيق الأهداف المسطرة، ولا سيما تعميم تعليم أولي ذي جودة يضمن تكافؤ الفرص لكل الأطفال المغاربة، سواء بالمجالين الحضري أو القروي”، أجمل الجواب ذاته.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما هي الأهداف الرئيسية لخطة الحكومة لتجويد التعليم الأولي بالمغرب؟

الهدف هو تعميم التعليم الأولي وتحقيق تكافؤ الفرص لفائدة جميع الأطفال في الفئة العمرية بين 4 و5 سنوات بحلول عام 2028.

كيف تسعى الوزارة للارتقاء بالكفاءة المهنية للمربيات والمربين؟

من خلال توحيد البرامج وتوفير تكوين أساس يصل إلى 400 ساعة وتكوين إضافي يصل إلى 550 ساعة، بالإضافة إلى شراكات مع جمعيات وخبراء دوليين.

ما هي نسبة التعليم الأولي المهيكل بالمغرب؟

نسبة التعليم الأولي المهيكل (عمومي + خصوصي) بلغت 85.3% برسم الموسم الدراسي 2023/2022.

كيف تسهم الوزارة في دعم التعليم الأولي بالقرى؟

عن طريق تخصيص اعتمادات مالية لبناء وتجهيز حجرات جديدة وبرنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لبناء وحدات جديدة وتغطية نفقات تسييرها.



اقرأ أيضا