النقاط الرئيسية

النقابات والشغيلة الصحية تنتقد نشر جدول أعمال المجلس الحكومي
المراسيم الجديدة تثير مخاوف متزايدة حول حقوق المهنيين
مطالب بالحوار الاجتماعي والتشاركية في صنع القرار

لم يكن ليمر نشر جدول أعمال المجلس الحكومي، المبرمج بعد غد الخميس، دون أن يثير موجة غضب جديدة في صفوف الشغيلة الصحية والنقابات على حد سواء، لاسيما تضمنه التداول والمصادقة على ثلاثة مراسيم تتعلق بتنزيل القوانين 08.22 و10.22 11.22 الخاصة بالمجموعات الصحية الترابية ووكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وكذا إحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، دون إشراك النقابات في صياغة مضامينها وإطلاع الشركاء الاجتماعيين على بنودها.

واستهجن عدد من الفاعلين النقابيين المقاربة الأحادية التي تتبناها الحكومة والوزارة الوصية في إعداد وصياغة مشاريع هذه المراسيم، مؤكدين أن هذا المعطى لن يزيد سوى اتساع هوة الثقة والاحتقان، ومفندين توصلهم القبلي بأي مسودة.

وأورد المعنيون، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس، أنه كان لزاما التداول والحسم في بنود مشاريع هذه المراسيم وفقراتها القانونية داخل مؤسسة الحوار الاجتماعي القطاعي، على اعتبار أنها تهم أولا الحياة المهنية للعاملين بالقطاع وحقوقهم ومكتسباتهم، وثانيا بالنظر إلى تعهد رئيس الحكومة ووزير الصحة والحماية الاجتماعية بتبني المقاربة التشاركية في بلورة النصوص المنبثقة عن القانون الإطار 06.22 باعتباره ورشا ملكيا.

انتقاد للمقاربة

مصطفى جعا، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، انتقد في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية المقاربة التي وصفها بـ”الأحادية” التي تنتهجها الحكومة بكل مكوناتها في تنزيل القانون المتعلق بالمجموعات الترابية الصحية، مؤكدا رفض النقابة التي يرأسها “هذه الطريقة الانفرادية التي لن تخلق سوى مزيد من الغضب، خاصة وعدم اطلاع المعنيين على ما تضمنه من بنود”.

وأوضح جعا أن “تغييب المقاربة التشاركية وإغفال رأي ووجهة نظر المهنيين يزرعان نوعا من التخوف حول نسبة تمثيليتهم في المجلس الإداري للمجموعات الترابية الصحية”، معتبرا إياها “نقطة خلافية حساسة تكتسي أهمية قصوى لم يتم الحسم فيها، كما لا توجد تفاصيل كافية وواضحة بخصوصها”.

كما أبدى الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين تخوفا من أن يتم تنزيل القانون 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية بالطريقة نفسها ودون إشراك النقابات، وأن يكون “مطية للإجهاز على حقوق ومكتسبات الشغيلة والمهنيين”، داعيا إلى “ضرورة النضال والتكتل صونا للحقوق ودفاعا عن كرامة الأطر الصحية”.

وأبرز المتحدث ذاته نسبة إلى مصادر مطلعة أن المصادقة على المرسوم 08.22 ستهم جملة من النقاط المتعلقة بالشق الإداري، مؤكدا على ضرورة ضمان نسبة تمثيلية معتبرة ومهمة للمهنيين داخل المجلس الإداري للمجموعات الترابية الصحية، وخاتما: “أي تنزيل لا يشركنا فهو لا يعنينا”.

الحد الأدنى

من جهته أعرب حمزة إبراهيمي، عضو التنسيق النقابي الجهوي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن غضبه الشديد من “تنكر الحكومة للالتزاماتها السابقة ونهجها مقاربة إقصائية تجاه الشركاء الاجتماعيين، وسعيها المنفرد إلى فرض سياسة الأمر الواقع تجاه تنزيل المنظومة الصحية الجديدة”.

وأضاف مسؤول الإعلام والتواصل في النقابة الوطنية للصحة العمومية، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الحكومة تبعث اليوم رسالة خطيرة للأطر الصحية التي تواصل مسلسلها النضالي منذ شهر فبراير المنصرم، مفادها ‘أعلى ما في خيلكم اركبوه’”، موردا أن “من شأن مثل هاته القرارات الانفرادية أن تزيد من الإحساس السائد في صفوف كل مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم بالغبن و’الحكرة’ والإهانة”.

وأدان الإبراهيمي “استخفاف الحكومة بوضعية الشغيلة الصحية وتلاعبها بمصير المهنيين خدمة لأجندة سياسية وانتخابية ضيقة تهدف إلى الهيمنة والتغول السياسي”، رافضا “مقامرتها بحالة الاحتقان والتذمر السائد بالقطاع”، وفق تعبيره.

كما جدد المسؤول النقابي رفضه “أي اتفاق مركزي من شأنه تجاوز بنود محضري 29 دجنبر و26 يناير كحد أدنى من المطالب المتوافق بشأنها بين جميع النقابات الصحية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية”، مردفا: “أي اتفاق لا ينصفنا كأطر صحية فهو لا يعنينا”، ومعلنا “التشبث بعدالة المطالب، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور”.

كما أورد المتحدث ذاته أن “المهنيين منخرطون في التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، وعازمون على مواصلة النضال المشترك”، مثمنا “وحدة الصف النقابي بين جميع مكوناته لإنجاح جميع المحطات النضالية”، وداعيا إلى “المزيد من الصمود والثبات واللحمة والمشاركة في تنزيل البرنامج النضالي السابع والمسيرة الوطنية بالرباط يوم الأربعاء 10 يوليوز انطلاقا من ساحة باب الأحد صوب مقر البرلمان ابتداء من الساعة 12 زوالا”.

وختم الإبراهيمي تصريحه بالتأكيد على أن “الحكومة لم تستوعب مغزى قرار المجلس الوزاري الأخير الذي ترأسه الملك، والقاضي بإضافة مؤسسات تدبير الإصلاح المرتقب للمنظومة الصحية إلى لائحة المؤسسات العمومية الإستراتيجية، وتعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري؛ وهو ما يعني رفعها إلى مستوى إستراتيجي أهم”.

FAQ

ما هي الأسباب وراء الغضب المتزايد من المهنيين الصحيين؟

السبب هو إصدار مراسيم دون إشراك النقابات والمهنين.

ما هو المطلب الأساسي للنقابات الصحية؟

المطالبة بزيادة الأجور والتشاركية في اتخاذ القرارات.

ماذا تعني بالتنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة؟

هو تجمع من جميع النقابات الصحية لمتابعة وتنظيم الحركة الوطنية.

ما موقف النقابات من المراسيم الجديدة؟

رفض تام للمراسيم التي تصدر دون إشراكهم في صياغتها.



اقرأ أيضا